مكي بن حموش

201

الهداية إلى بلوغ النهاية

ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً « 1 » « 2 » . وقال قتادة : " معناه إن اللّه لا يستحيي أن يذكر شيئا من الحق قلّ أو كثر « 3 » " . وقيل : إن هذا المثل مردود على " ما " في غير هذه السورة ، وذلك أن اللّه جلّ ذكره لما ضرب المثل « 4 » بالعنكبوت والذباب تكلموا وقالوا : ماذا أراد اللّه بهذا مثلا ، كما حكى اللّه تعالى عنهم « 5 » فأنزل اللّه إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا الآية « 6 » . واختار الطبري « 7 » أن يكون مردودا على إنكارهم للأمثال « 8 » في هذه السورة دون غيرها . وقوله : ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا [ 26 ] . " ما " و " ذا " اسم واحد للاستفهام في موضع نصب ب " أراد " تقديره : أي شيء أراد اللّه « 9 » . مَثَلًا : نصب على التفسير . ويجوز أن [ تكون " ما " « 10 » ] استفهاما في موضع رفع بالابتداء . و " ذا " بمعنى " الذي " ، " وهو " الخبر وصلته ما بعده . وأراد " واقع على هاء محذوفة ، أي

--> ( 1 ) الأنعام آية 45 . ( 2 ) انظر : تفسير البيان 3991 ، وتفسير ابن كثير 641 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) قوله : " مردود على . . المثل " ساقط من ع 3 . ( 5 ) في ع 3 : عندهم : وهو خطأ . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 201 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 4001 - 401 . ( 8 ) في ق : الأمثال . ( 9 ) انظر : هذا التوجيه في إعراب القرآن 1541 . ( 10 ) في ع 2 : يكون .